صحتك ، أولويتنا

الأمراض النادرة بالجزائر : تأخر في التشخيص وصعوبة في العلاج

 

يعرف العالم بين7000-8000 مرض نادر يصيب قرابة 400 مليون شخص في مختلف الدول، بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، ونقصد بالمرض النادر كل مرض يصيب شخصا واحدا على ألفين شخص.

وفي الجزائر، يواجه نحو مليوني جزائري مصابون بأمراض نادرة مشاكل وصعوبات جمة للتكفل بهم، في ظل محدودية إمكانيات ووسائل التشخيص في القطاع الصحي وانعدام الأدوية المبتكرة التي تحسن حياتهم وتمنحهم حظّا أوفر في الحياة.
ويدعو العديد من المختصين وجمعيات المرضى إلى التشخيص المبكر لبعض الأمراض النادرة شديدة وواسعة الانتشار في البلاد خاصة لدى الأطفال والرضع الذين يمثلون نحو 60 بالمائة من الإصابات.

ويأتي هذا الطلب في ظل مشاكل الكشف والتشخيص التي يعرفها المرضى وما يواجهونه من تحديات في إجراء تحاليل الكشف عن المرض، خاصة إذا علمنا أنّ المصلحة الوحيدة التي تجري هذا النوع من تحاليل الكشف عن المرض النادر والكائنة بمستشفى مصطفى باشا الجامعي لا تتعدى أنواع الأمراض النادرة التي تكشف عنها 25 مرضا، فيما يوجه البقية نحو القطاع الخاص الذي يتعامل بدوره مع مخابر أجنبية في بعض الأنواع وهو ما يرفع تكاليف التحاليل ويؤخر آجال الحصول عليها.

وتؤكد شهادات لعديد المرضى وذويهم أنهم استغرقوا سنوات للكشف عن إصابتهم وتحديد نوع مرضهم، قضوها مترددين على مختلف الأطباء العامين والمتخصصين وفي كل مرة كانوا يعيشون تيها كبيرا بسبب ضبابية وعدم وضوح التشخيص، لاسيما ما تعلق ببعض الأمراض شديدة الندرة في الجزائر.

وتطالب بهذا الخصوص العديد من الجمعيات بضرورة إيجاد آليات للتعويض من قبل صناديق الضمان الاجتماعي أو التعاقد مع بعض المخابر الخاصة لتخفيف العبء عليهم ومرافقتهم في معاناتهم مع أبنائهم وذويهم.

وتصنّف الأمراض اليتيمة في الجزائر ضمن 3 أصناف أكثر انتشارا تخص أمراض الدم وأمراض الأعصاب والعضلات وكذا أمراض الزوزوميال.
ومن بين أهم المطالب التي تجدد رفعها جمعيات المرضى في كل اللقاءات والأيام العالمية للسلطات الصحية بالجزائر هي إنشاء مراكز مرجعية لعلاج هذه الفئة واستحداث مخطط وطني لمكافحة الأمراض النادرة يمنح تصورا عاما للتكفل بهذه الشريحة من المرضى ويوفر لها علاجات مبتكرة تمنحها الحق في الحياة العادية، بالأخص العلاجات الجينية.

شريفة ر.